![]()
|
كلمة المهندس
رفيق سالم مكي رئيس بلدية غزة
يوم الاثنين
الموافق 23/6/2008 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والســلام على ســيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين. دولة رئيس الوزراء الأخ إسماعيل هنيه "أبو العبد" حفظه الله ورعاه سعادة أمين عام مجلس الوزراء د. م. محمد عوض السيد/ وكيل وزارة الحكم المحلي المهندس/ سفيان أبو سمرةالأخ/ نائب رئيس بلديــة غــزة المهندس/ نزار حجازي الإخوة أعضاء المجلس البلدي الكرام السادة الحضور كلٌ باسمه ولقبه حفظكم الله جميعاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إنــه ليوم مبارك هــذا اليوم الذي يشــرفنا فيــه دولــة رئيس الوزراء الأخ/ أبو العبد هنيه بزيارة بلديــة غــزة ، واســمحوا لي بدايــةً أن أتقدم باســم المجلس البلدي لمدينة غــزة وجميع المدراء والموظفين فيها بالتحية لدولتكــم على هــذه اللفتة الطيبــة منكــم. إنه لشـرف كبير لبلديــة غــزة ... غــزة التاريــخ ... غــزة الحضارة ... غــزة العطــاء والتضحية ... غزة الصبر والصمود ... غــزة التحــدي والإصرار ... أن نســتقبلكم والوفد المرافق لدولتكــم ، لتتعرفــوا عن كثب علـى بلديــة غــزة وخدماتهــا وما تواجهــه من مشــاكل وصعوبات وأن تلتقــوا وجهــاً لوجــه مــع العاملين فيهــا ، هؤلاء الجنود المجهولين الذين يعملون ليلاً ونهاراً وفي ظل الظروف الصعبة لتوفير خدمات متميزة للسكان وبدون ملل أو كلل. وأنتهز هــذه المناســبة الطيبة والمباركة بالتوجــه إلى شــعبنا الفلســطيني كافــة ، ولأهلنا في قطــاع غــزة خاصــةً بالتحية كل التحيــة علــى صمودهــم في وجــه الحصــار الظالم الجائر حتى ينكســر بإذن الله إلى غير رجعة.
دولة رئيس الوزراء ، منذ اليوم الأول الذي تشــرف فيه المجلس البلدي بتكليفكــم له بإدارة شئون البلدية قبل ما يقارب من ثلاثة شــهور ، وضعنا نصب أعيننا سياسة عامــة تعاهدنا على تنفيذها وهي تقوم أســاساً على رؤيتكم الحكيمة لأهداف الحكومــة والحكم في أننــا خــدم لهذا الشــعب ، ولذلك فإن رؤية المجلس البلدي ترتكز على المفاهيم التالية: أولاً: تقديم خدمــة مميزة للمواطن ، فالبلديــة وجدت لخدمة أهلنا دون تفريق بينهم ومن حق كل مواطن أن يتمتع بخدمة تليق به. ثانياً: التخفيف قدر المستطاع على المنتفعين بالخدمات البلدية ، حيث أن ما يزيد عن 80% من أبناء شــعبنا يقبعون تحت خــط الفقر ، ولهذا فقد رفعنا شــعاراً في البلدية يقول إنها "بلدية هداية وليست بلديــة جبايــة" وانطلاقاً من هذا المبدأ تقوم البلدية بتخفيضات على فاتورة المياه والجباية ورسوم التراخيص وتقسيطها بأسلوب مريح للمواطن ، واعتمدنا بعض القرارات التي تســاهم في سهولة حصول المواطن على الخدمات بطريقة ميسرة. ثالثاً: التغلب على المشاكل الناتجة عن الحصار الظالم مثل عدم توفــر الوقود وقطع الغيار للسيارات وتوقف المشاريع وغيرها والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتأثير ذلك على خدمات البلدية ، فكان شــعار موظـفي البلدية وعمالهـا "الإصرار على مواجهة الحصار" واســتنهض موظفو البلدية طاقاتهم وشحذوا هممهم واعتمدوا على الله خالقهــم ، فلم يلحظ المواطنون تراكم النفايات الصلبة في الشوارع ، أو انقطاع مياه الشــرب أو تدفق مياه الصرف الصحي في الشـوارع ، فغــزة الآن نظيفــة وبشهادة العديد من المواطنين والمؤسسات بطريقــة أفضــل مما كانت عليه ســابقاً رغم الحصار ورغــم الأزمة الخانقة ، وتوقف معظم ســيارات البلدية عن العمل ، لكنه التصميم والإرادة والاعتماد على الله سبحانه وتعالى.
رابعاً: تنظيم المدينة وتطويرها من خلال تكوين لجان مختلفة مهمتها اقتراح المشاريع لتطوير المدينة ، بما يخدم الرؤية العامة للمخطط الهيكلي لمدينة غزة. خامساً: تطوير النظام الإداري والمالي لبلدية غزة لثلاث سنوات قادمة ، وذلك من خلال اعتماد الخطة التطويرية لبلديــة غــزة لثلاث سنوات قادمة ، ووضع الهيكلية المناسبة وتسكين الموظفين عليهــا ، وكما تعلمون أنه ومن أجل عمــل مؤسساتي سليم وإصلاح الوضــع الإداري اضطررنا إلى اتخاذ قرارات قاســية نوعاً ما. دولة رئيس الوزراء الأخ / أبو العبد ، إن بلديــة غــزة تعاني من أزمة ماليــة خانقــة ورثناهــا ، آملين دعمكم للبلدية للاســتمرار في أداء خدماتهــا فالعاملون فيهــا وفي العــام المنصرم لم يتقاضــوا رواتبهم لمدة ثمانيــة أشــهر بالإضافــة إلى قروض بنكيـة تقــدر بأربعة ملايين شــيكل ، وديون للموردين تقــدر بثلاثــة ملايين شــيكل بالإضافة إلى ديون كثيرة أخرى يقدر مجموعها بـ 160 مليون شيكل. واسمحوا لي أن أضع بين أيديكم في عجالة سريعة أهم إنجازات المجلس البلدي منذ تكليفكم حتى اليوم ويتمثل ذلك بالنقاط التالية: أولاً: المجال المالي: 1- تم ضبط وترشيد المصروفات بدرجة كبيرة مما ساهم في تقليص فاتورة المصروفات مع عدم الإخلال بنوعية وجودة الخدمات المقدمة. 2- وضع الخطط لتحسن الجباية مع مراعاة الظروف الصعبة التي يمر بها أهلنا في المدينة. ثانياً: المجال الإداري:1- قامت لجنة الهيكلية المكلفة من المجلس البلدي من الانتهاء من وضع تصور لهيكلية جديدة للبلدية تقوم على أساس التكامل بين الأقسام ووضوح المهام والوصف الوظيفي لكل موظف وتقضي على تعددية المراكز والأقسام وتعتمد مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب ، وسيتم إقراراها في الوقت القريب بعد إتمام مناقشتها واعتمادها. 2- تم وضع خطة تطويرية لبلديـة غـزة لثلاث سنوات قادمة وسيتم اعتمادها قريباً بعد الانتهاء من مراجعتها، وقد كان من أحد مرتكزاتها الدروس المســتفادة من جراء الحصار الظالم والحلول المقترحة. 3- تم إصدار العديد من القرارات الإدارية التي تقضي على الترهل الإداري وتسهل العمل لما فيه مصلحة المواطنين. ثالثاً: مجال الخدمات البلديـة: على الرغم من الظــروف الصعبة التي تمر بها بلديـة غـزة والتي سبق ذكرها إلا أن البلدية قدمت الكثير من الإنجازات وحاولنــا جاهدين ألا تتأثر خدماتنا بالظروف الصعبة ، وأهم هذه الإنجازات: 1- لا تزال المراكــز الاجتماعية والثقافية التابعة للبلدية تعمل لخدمة الجمهور مثل: مركز رشاد الشوا الثقافي ومطبعته – المكتبة المركزية – مركز هولست الثقافي – حديقة إســعاد الطفولة – قرية الفنون والحرف وكذلك مركز الأطراف الصناعية ، وهنا أوجه شــكري للسيد/ حازم الشــوا علــى مجهوده وعلى الخدمات التي يقدمهــا مركــز الأطــراف الصناعية لأبناء قطــاع غــزة كافــةً. 2- نستقبل يومياً العديد من الشكاوى من المواطنين ونعمل على حلها. 3- تم تنظيم شاطئ البحر بطريقة مميزة هذا العام – وإزالة التعديات عليه واعتماد مبدأ حق المواطن في التمتع بشــاطئ البحــر ، فقمنا بتنظيم الاستراحات بحيث تترك مسافات كافية للمواطنين بينها. 4- لعل أهم ما واجهنا من صعوبة في عملنا هو الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل معدات البلدية ومحطات الصرف الصحي وآبار المياه مما كاد أن يسبب كارثة صحية وبيئية لولا إبداع وإصرار موظفي البلدية على العمل والتغلب على هذه الصعوبات من خلال: - التغلب على مشــكلة إزالة النفايات الصلبة من الشــوارع ، وذلك بالتعاقد على ما يزيد عن 100 عربة تجرها حيوانات وكانت هذه فكرة رائعة جعلت مدينة غزة نظيفة بدرجة ممتازة. - التغلب على مشكلة المياه وانقطاعهــا عن بعض الأحياء والمناطق وهذه مشكلة تتكرر في كل صيف ، إلا أنه تم السيطرة على المشكلة وقريباً يلمس المواطن تحسناً ملحوظاً في هذا المجال وذلك من خلال: أ. تشغيل مجموعة من الآبار لم تكل في مجال الخدمة من قبل. ب. إيصال التيار الكهربائي لمجموعة من الآبار لم يكن يصلها التيار من قبل. ج. إيصال أكثر من مصدر للتيار الكهربائي لمعظم الآبار بحيث لو انقطع مصدر يتم التحويل إلى مصدر آخر. د. تم توفير كمية من السولار للآبار الرئيسية في مدينة غزة للطوارئ. هـ. تم قطع العشرات من وصلات المياه غير الشرعية على خط المياه الناقل الرئيسي للمدينة مما ساهم في تحسن تدفق المياه للمواطنين. و. تم تشكيل لجان لدراسة وتنفيذ إمكانية الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة وكذلك مياه الأمطار من أجل زيادة المخزون الجوفي وتقليل العجز السنوي.
دولة الأخ رئيس الوزراء ، أختتم كلمتي هــذه بالشــكر لدعمكــم المتواصل للبلديــة ، آملين استمرار دعمكــم ورعايتكــم ومتطلعين إلى توجيهاتكــم السديدة داعين الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم ويوفقنا لما فيه خير العباد والبلاد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
|
|
Designed
By: Department of Public Relations , Municipality of Gaza |
||