مكتبــة الموقــع
 

تقارير ودراسات

 

غزة تواجه انهياراً اقتصادياً شاملاً بسبب الحصار ..
45 مليون دولار خسائر شهرية والبطالة تعدت 60% وخسائر الزراعة 150 ألف دولار يومياً

اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار - وزارة الداخلية - 31/12/2007

أصدرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار تقريرا شاملا بعد سبعة أشهر من اشتداد الحصار الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة وإغلاق المعابر التجارية والبرية، مستعرضة ما خلفه الحصار على كافة النواحي والقطاعات وعلى مليون ونصف مليون فلسطيني يقطنون القطاع. وحسب نتائج التقرير النهائية فإن الخسائر الشهرية المباشرة تقدر منذ اشتداد الحصار قبل سبعة أشهر بحوالي 45 مليون دولار شهرياً، و تتوزع على قطاع الصناعة بمعدل 15 مليون دولار شهرياً بنسبة 33%، وعلى قطاع الزراعة بمعدل 10 مليون دولار شهرياً بنسبة 22 % وعلى القطاعات الأخرى، التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 20 مليون دولار شهرياً بنسبة 45% . ووفق التقرير فإن نسبة البطالة في القطاع تعدت 60%، في حين أن خسائر الزراعة تقدر 150 ألف دولار يومياً، وستة آلاف مواطن عالق بسبب إغلاق المعابر البرية. وحسب تقرير سابق لغرفة التجارة والصناعة في غزة، تسبب إغلاق معابر قطاع غزة في توقف أكثر من 3500 مؤسسة صناعية وتجارية وحرفية، وفقدان أكثر من 65 ألف عامل لعملهم.

والحصار المشدد سبب خسائر يومية تقدر بمليون دولار ، ما خلق حالة من الغضب وظهور احتجاجات بين التجار والمواطنين. ويهدد الحصار بتدمير قطاع صناعة الأثاث الذي يعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية نتيجة لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة المعدة للتصدير إلى الخارج تقدر قيمتها بنحو ثمانية ملايين دولار. وكذلك تسبب في تدمير ما تبقى من صناعة الخياطة، وأن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى خسارة فادحة لأصحاب مصانع الخياطة تقدر بنحو عشرة ملايين دولار كقيمة فعلية لنحو مليون قطعة ملابس كانت معدة للتصدير خلال موسم الصيف الذي شارف على الانتهاء. إن ما نسبته 10% فقط من إن إجمالي القطاعات الصناعية العاملة في القطاع استطاعت حتى اللحظة الحفاظ جزئياً على استمرارية عملها، وأن عدداً محدوداً من المصانع البلاستيكية والغذائية والمعدنية تعتمد إلى حد كبير على مدخلات الإنتاج المتوفرة في مستودعاتها.

أما خسائر قطاع الزراعة فإن استمرار إغلاق المعابر يؤثر على عملية تصدير المنتوجات الزراعية إلى الضفة الغربية والخارج، وسيتسبب في خسائر فادحة للمزارعين في حال عدم التمكن من تصدير منتجاتهم، خاصة مزارعي التوت الأرضي والزهور الذين يتوقع أن تصل خسارتهم إلى نحو 14 مليون دولار. وبحسب التقرير أن 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير إلى الأسواق الخارجية إضافة إلى أصناف أخرى من خضار الموسم الصيفي الحالي مثل الخيار والطماطم والفاصوليا، أوقف تصديرها ولحق بمزارعيها خسائر فادحة نتيجة عرضها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة. وبيّن التقرير أن نحو ألفي مستورد فلسطيني تكبدوا خسائر نتيجة تراكم الحاويات في الموانئ الإسرائيلية التي يقدر عددها بنحو 2500 حاوية. إن شح الكميات المتوفرة من معظم البضائع المستوردة ومن ضمنها سلع أساسية وضرورية كالأدوية والأجهزة ومعدات طبية- التي بدأ نفاذ بعضها من الأسواق المحلية في القطاع- سيتسبب في ارتفاع أسعار السلع المستوردة في الفترة القريبة المقبلة نظراً للإجراءات المعقدة التي ستتبع لإيصال البضائع المستوردة إلى قطاع غزة، حيث سيتم التخليص الجمركي على رمز الضفة الغربية ومن ثم إعادة شحنها إلى قطاع غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى توقف التجار عن استيراد بعض المواد وارتفاع أسعار أخرى نظراً للزيادة في تكاليف النقل والتخزين.

واعتبر التقرير أن المؤشرات التي ورد ذكرها خطيرة جداً وتؤكد أن اقتصاد قطاع غزة مقبل على انهيار شامل، موضحاً أن ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة البضائع ستكون أبرز ملامح هذا الانهيار. وحذر التقرير من هجرة رؤوس الأموال الفلسطينية إلى الخارج وانعدام البيئة الاستثمارية في قطاع غزة، لافتاً إلى أن حجم رأس مال المشاريع المهاجرة إلى الخارج بفعل الإغلاق تقدر بنحو 50 مليون دولار الأونروا تحذر من انهيار اقتصادي في قطاع غزة.

حذرت الأونروا من انهيار وشيك للوضع الاقتصادي في قطاع غزة، بسبب الإغلاق المتواصل لمعبر المنطار "كارني" شرقي القطاع. ودعت كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل وكافة الأطراف الأخرى إلى اتخاذ خطوات فورية لفتح معبر كارني لحركة الصادرات والواردات، وكذلك للبضائع الإنسانية وأشارت الأونروا في تقرير سابق إلى توقف مشاريع البناء بشكل كامل والتي تنفذها الأونروا في قطاع غزة والتي تبلغ قيمتها 93 مليون دولار بسب عدم القدرة على استيراد مواد البناء، وأن هناك حاجة ماسة جدا لإدخال هذه المواد إلى قطاع غزة لإيقاف التدهور الخطير للظروف المعيشية للأشخاص الذين انتظروا أشهرا بل أعواما ليمتلكوا بيوتهم الخاصة. ووفقا لتقرير من جمعية رجال الأعمال فإن الخسارة الإجمالية المتراكمة لقطاع الصناعة في فترة خمسة شهور مضت بلغت 23 مليون دولار مما يعني خسارة نصف مليون يومياً منذ فرض الحصار، حيث تتوقع الجمعية فقدان 120 ألف عامل لوظائفهم بالقطاع. وفي قطاع البناء وحده تم إيقاف 160 مليون دولار للمشاريع، ويشمل ذلك مشاريع الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشاريع أخرى.

وأعرب تقرير الأونروا عن قلقها بشأن القطاع الزراعي قائلا إن المزارعين في قطاع غزة يواجهون اليوم مأزقا صعبا لتجهيز أراضيهم للموسم القادم. وتساءل عما إذا كان عليهم المجازفة المالية دون أي ضمانات لتمكنهم من تصدير منتجاتهم في نهاية المحصول، وحتى إن فعلوا فليس هناك ضمانات بقدرتهم على استيراد المواد المطلوبة مثل الأسمدة والضروريات الأخرى التي يتم إنتاجها خارج غزة، وفي حال فشل القطاع الزراعي فإن غزة ستدفع ثمنا باهظا حيث أن أكثر من 13% من القوة العاملة تشتغل بالزراعة. وحذر جراندي من استمرار إغلاق المعابر قائلا أن ذلك يحول غزة إلى مجتمع معتمد على المساعدات بنسبة 100% وأن يصبح مجتمعا مغلقاً ومعزولا في غضون أشهر أو حتى أسابيع.

 

  

   


 
أعلى الصفحة

 


 

Designed By: Department of Public Relations , Municipality of Gaza
Copyright © 1999-2008, Municipality of Gaza. All Rights Reserved