![]()
|
مدير إدارة خدمات الجمهور في بلدية غزة : " لدينا جاهزية تامة لاستقبال مئات المتقدمين للطلبات يومياً " " النظام المعمول به في البلدية سلس والخلل في ثقافة المواطن "
تعد من أكبر الإدارات في بلدية غزة بحكم احتكاكها اليومي بالعديد من الزوار المراجعين ، تعمل على إنجاز المعاملات الرسمية المقدمة من قبل المواطنين في مختلف أنواع الخدمات ، حيث يبدأ المواطن أولى خطوات معاملته بتقديم الطلب فيها ، ثم ينتهي إليها لاستلامها جاهزة ، إنها إدارة خدمات الجمهور في بلدية غزة. للإطلاع والتعرف عليها عن قرب ، كان لنا مع مديرها الأستاذ حيدر شعث هذا اللقاء.
حيثيات العمل بخصوص ما تقوم به إدارة خدمات الجمهور أكد حيدر شعث أن إدارته تعد من أكبر إدارات بلدية غزة ، نظراً لتقديمها جميع أشكال الخدمات المتنوعة للمواطن فيما يتعلق باشتراكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وتنظيم الأبنية و ترخيص الحرف وتصديق الشهادات ، وما إلى ذلك من أمور الحياة اليومية التي لا يمكن الاستغناء عنها، موضحاً أن كل معاملة رسمية يسعى الفرد لإنهائها تكون بدايتها من هذه الإدارة وتعود أيضاً لتنتهي عندها. وللتعرف على سلسلة الخطوات الإدارية المطلوبة لإتمام أية معاملة قانونية تتعلق بأي نوع كان من الخدمات سألناه فأجاب قائلا: بداية يتوجه المواطن إلى المستشار القانوني للبلدية مصطحباً معه الأوراق الثبوتية التي بحوزته سواء كانت عقداً قانونياً أو ملكية خاصة لتوقيعها ، ثم يتوجه إلى إدارة خدمات الجمهور لتقديم طلب معاملة في مجال الخدمة التي يريدها مع دفع رسوم الطلب ، بعد ذلك نقوم بتحويله إلى الإدارة المختصة لعمل ما يلزم من دراسة فنية وميدانية حسب الحاجة ، ثم يتم إرسال المعاملة إلى وزارة الصحة أو الدفاع المدني ثم تعود إلى المحاسبين في الإدارة لتسديد المواطن لأي متأخرات أو فواتير غير مستحقة أو ضرائب ، ثم يتم طبع الرخصة المطلوبة وتجهيزها نهائياً ويقوم المواطن باستلامها.
نسبة الزوار وبالنسبة إلى حجم المعاملات التي ترد إلى الإدارة أوضح شعث أنه نظراً للظروف الراهنة السائدة في البلد ، والوضع الإقتصادي الصعب ، وما خلفه الحصار من إغلاق للمعابر والحدود ، أصبح هناك تراجعاً كبيراً في حجم وعدد الطلبات المقدمة من قبل المواطنين إلى إدارة خدمات الجمهور ، بخلاف الفترة التي سبقت فرض الحصار، حيث كان عدد الطلبات المقدمة مائة طلب يومياً ، أما في الوقت الحاضر فلا يكاد يزيد عن 15 طلب في اليوم الواحد. وحول التعاون المشترك مع الوزارات والأجهزة الأخرى في مجال العمل أشار إلى وجود علاقة لإدارة خدمات الجمهور فيما يتعلق بشروط الترخيص للمباني أو للحرف مع كل من وزارة الصحة ، ووزارة السياحة والآثار ، بالإضافة إلى جهاز الدفاع المدني بهدف تسهيل إتمام المعاملات وخدمة المواطن خاصة في مجال الحرف المختلفة. كما أن هناك اتصالات وتعاون وثيق مع وزارة الحكم المحلي التي يكون لها دور رئيسي في بعض الأمور.
طموح للأفضل وعن مدى مواكبة الإدارة للتطور التكنولوجي الحاصل في مجال الاتصال مع الجمهور المراجعين واستخدام التقنيات الحديثة في العمل لتسريع إنجاز معاملات المواطنين ، أعرب شعث عن أمله أن تثمر الجهود التي تبذلها إدارة البلدية عن توفير أجهزة حاسوب حديثة وبرامج معينة خاصة بالعمل ، وأضاف: نحن نطمح إلى حوسبة العمل لدينا بهدف تطوير الأساليب وتلافي أية أخطاء يمكن أن تحدث ، كما نسعى لإيجاد آلية تمكنا من الكشف عن أي خلل أو خطأ بالسرعة المطلوبة ليتم معالجته ، وتحسين نوعية الخدمة وتسريعها.
العقـبــات خلال إجابة سؤالنا عن طبيعة المشاكل التي تعانيها إدارة خدمات الجمهور أكد أن أكبر مشكلة نواجهها هي عدم قدرة المواطن على استيعاب النظام المعمول به في البلدية مما يتسبب في تعطيل المعاملات وعدم استكمالها وبالتالي عدم استلامه للخدمة التي يريدها ، كما أشار إلى أن المواطن يأتي إلى البلدية وفي مخيلته أن معاملته سوف تنتهي فور تسليمه للطلب ، وهذا الأمر وحسب النظام غير ممكن لأن المعاملة لابد أن تمر خلال سلسلة من الخطوات الإدارية ، التي تلزمه بدفع رسوم فواتير متأخرة أو ضرائب أو رخص بناء وما شابه ، وهنا يبدأ المواطن بالتذمر والامتناع عن الدفع مما يؤدي في النهاية إلى تعطل معاملته وعدم استكمالها ، مضيفاً أن كل ذلك بسبب وجود خلل في الثقافة لدي شريحة من المواطنين ، الذين يتصورون أن البلدية تسعى للإثقال عليهم بهذه الرسوم ، مع أنه في الحقيقة أن ما تقوم بتحصيله هو أقل بكثير من حقها ومما تنفقه من مصاريف ونفقات تشغيلية للمشاريع التطويرية التي تهدف إلى خدمة السكان في مدينة غزة ، كما أنها تقوم دوماً بعمل تخفيضات على رخص الأبنية والحرف والأملاك وعلى المتأخرات والضرائب. واستطرد قائلا: إذا قام المواطن بإحضار أوراقه ومستنداته الثبوتية المطلوبة منه كاملة غير منقوصة ، ومسدداً ما عليه من مستحقات ، وملتزما بالنظام المعمول به ، فإن معاملته لن تستغرق وقتاً طويلاً وسيستلمها بسرعة ، ونحن هنا لخدمته ولتقديم أفضل ما لدينا للتسهيل والتخفيف عنه قدر المستطاع ، لأن هذا الأمر هو من أولويات السياسة الموضوعة من قبل الإخوة في المجلس البلدي والقائمين على إدارة البلدية ، مطالباً المواطنين بتفهم القانون والنظام المعمول بها حتى تتمكن من الاستمرار في منح الخدمات لهم على أكمل وجه ، واصفاً النظام المعمول به في البلدية بالسلس والسهل ، ومؤكداً أن الإعاقة تبرز حين يتوقف المواطن عند نقطة معينة ويستنكف عن دفع الرسوم ويقوم بتعطيل معاملته من تلقاء نفسه. في موضوع آخر نوه شعث إلى إمكانية حصول الموطنين على جميع أسعار التراخيص والإيجارات التي تخص البلدية وذلك من خلال الدخول على الموقع الإلكتروني الرسمي لبلدية غزة ، حيث بإمكانهم التزود بكل المعلومات التي تساعدهم في إتمام معاملاتهم بأسرع وقت. وفي معرض رده حول تقييمه للعمل ، صرح شعث بأن العمل في الإدارة يتم بصورة جيدة جداً مؤكداً في الوقت ذاته على أن الموظفين حريصون كل الحرص على توفير كل سبل الراحة والتسهيل على المواطن وتسريع إنجاز معاملته وذلك في حدود النظام والقانون. وفي نهاية الحديث ناشد المواطنين بإبداء اهتمام أكبر بالبلدية والوقوف إلى جانبها ومساعدتها ، كونها أهم مؤسسة خدماتية تتعلق باحتياجاتهم وتفاصيل حياتهم اليومية ، مطالباُ كل من لم يتأثر عمله بالأحداث الجارية ولديه القدرة على دفع إلتزاماته أن يسارع إلى تسديد ما عليه قدر الإمكان.
|
|||||||
|
|
|
Designed
By: Department of Public Relations , Municipality of Gaza |
||