|
تعتبر
مدينة غزة أكبر المدن الفلسطينية والمقر المؤقت
للسلطة الوطنية الفلسطينية. بعد سنوات طويلة من
الاحتلال الإسرائيلي حرمت فيها مدينة غزة من
هويتها التاريخية ، بدأت المدينة تستعيد ماضيها
المجيد ، فلقد أثبتت الأبحاث التاريخية والكتابات
القديمة بأن غزة تعد من أقدم مدن العالم . ونظراً
لموقعها الجغرافي الفريد بين آسيا وأفريقيا ، وبين
الصحراء جنوباً و البحر المتوسط شمالاً ، فإن
مدينة غزة كانت وما زالت تعتبر أرضاً خصبة ومكاناً
ينشده المسافرون براً و بحراً . كانت غزة دائماً
مكاناً تجارياً غنياً ، وذلك كان سبباً كافياً
لتعاقب احتلال المدينة من قبل جيوش كثيرة على مر
التاريخ . و بعد سنوات طوال من الاحتلال
الإسرائيلي للمدينة ، يمضي الغزيون قدماً نحو بناء
مدينتهم العريقة.
ولقد تم في
الآونة الأخيرة تحقيق الكثير من الإنجازات ،
ويستطيع الزائر للمدينة أن يستمتع بشاطئها الجميل
وبحسن ضيافة أهلها . وكما هو طائر العنقاء "
شعار مدينة غزة " ، فإن المدينة قد ولدت من جديد
من بين الرماد وبدأت مرحلةً جديدةً من حياتها.
معلومات عن
مدينة غزة:
|
■ |
تقـع مدينـة غـزة عـلى خـط طول 34 وخط عرض
31. |
|
■ |
مساحة المدينة تـــبلغ 45 كم2.
|
|
■ |
عدد سكان المدينة يقارب 400,000 نسمة. |
|
■ |
يوجد في المدينة ثلاثة جامعات تضم حوالي
28.500 طالباً. |
|
■ |
العملات المختلفة المستخدمة : الدينار
الأردني ، الدولار الأمريكي والشيكل
الإسرائيلي. |
|
■ |
معدل الناتج المحلي للفرد يبلغ 1.763
دولار أمـريـكي ( طبـقاً لإحصائية 1997).
|
|
■ |
معدل درجة الحرارة السنوي 20.3 درجة مئوية. |
|
■ |
أعلى درجة حرارة في الصيف 32 درجة مئوية ،
وأقل درجة في الشتاء تصل إلى 6 درجات
مئوية. |
|
■ |
معدل سرعة الرياح السنوي 19 عقـدة.
|
|
■ |
أعلى معدل لسرعة الرياح في الشتاء، وتصل
إلى 60 عقدة. |
|
■ |
المعدل السنوي لسقوط الأمطار يتراوح بين
350 إلى 400 مم. |
|
■ |
الرياح تهب على المدينة من الناحية
الجنوبية الغربية. |
الوصول إلى
مدينة غزة:
بواسطة الجو:
مطار غزة الدولي ، 40 كم جنوب المدينة .
مطار بن غوريون - تل أبيب ، 75 كم شمال المدينة .
بواسطة البر:
المعبر الشمالي “ معبر بيت حانون” .
المعبر الجنوبي “ معبر رفح” ( الحدود مع مصر ).
بواسطة التاكسي:
هناك خطوط منتظمة بواسطة تاكسيات جماعية بين غزة
ومدن أخرى مثل رام الله والقدس والخليل.

الإقتصــاد:
عتمد
الإقتصاد في غزة على الزراعة والصناعات الخفيفة. ومن المنتجات الزراعية
الرئيسية: الحمضيات، الزيتون، البلح، الأزهار، الفراولة وأصنافاً أخرى من
الخضار والفاكهة.
أما
الإنتاج الصناعي الرئيسي في غزة فيتمثل في المنتجات الغذائية والبلاستيك
والمواد الإنشائية والأثاث والنسيج والملابس وصناعات تراثية مثل الفخار
والأثاث المصنوع من البامبو (الخيزران) والبسط والزجاج الملون والتطريز
وصيد الأسماك.
ويعتمد اقتصاد
مدينة غزة على التجارة والزراعة والسياحة
والصناعة.
أولاً ... التجارة:

لعبت غزة
دوراً بارزاً كميناء بحري وقاعدة تجارية مرورية
بدأت في الذبول في نهاية المرحلة العثمانية وجدير
بالذكر أن غزة قامت بتصدير ما قيمته 1.5 مليون
دولار من القمح والشعير والذرة والبلح والسمسم
والجلود والدواجن سنة 1905 عن طريق مينائها وكانت
تستورد بضائع مختلفة وصلت قيمتها إلى 750 ألف
دولار أميركي محققة بالتالي ميزاناً تجارياً في
صالحها في ذلك العام فقط. ويبدو أن ميناءي يافا
وحيفا قد أثرا سلبياً على ميناء غزة فيما بعد مما
أصابه بالجمود الإقتصادي تدريجياً.
وفقد ميناء غزة دوره تماماً بعد الإحتلال
الإسرائيلي وما زال متوقفاً حتى الآن كما اهتم
سكان غزة قديماً بالأسواق التجارية، فأقاموا
الأسواق والمحال التجارية لعرض بضائعهم ومن أهم
تلك الأسواق سوق القيسارية والذي لا يزال قائماً
حتى الآن يشهد على التاريخ ويوجد في منطقة حي
الدرج.
وتعتمد غزة في تجارتها حالياً على مصر وإسرائيل
فقط باستيراد وتصدير بعض الصناعات والمنتوجات
الزراعية، وتم تصدير الحمضيات والأزهار إلى دول
العالم عدة مرات على الرغم من مضايقات إسرائيل
ومحاولات تخريب أعمال التصدير. كما تم إنشاء مطار
غزة الدولي الذي سيبدأ العمل به قريباً ويتوقع أن
تنتعش التجارة بعد افتتاح المطار وانتهاء العمل في
الميناء الجديد، بينما تجري محاولات فلسطينية
ودولية للبدء في إنشاء الميناء وتصطدم هذه
المحاولات بالمماطلة والرفض الإسرائيلي ليظل
الإستيراد والتصدير محصوراً بالموانئ الإسرائيلية.
كما يعتمد الإقتصاد في غزة على تجارة صيد الأسماك
بشكل رئيسي وتصدير جزءاً منها كما يعمل بعض سكان
القطاع حاليا برعي الأغنام والماشية للإستفادة من
ألبانها ولحومها وصوفها وجلودها والتي تدخل كذلك
في بعض الصناعات المحلية الخفيفة، كما ساهمت بلدية
غزة بإنشاء مسلخ حديث ومتطور يتبع أحدث القوانين
الصحية والعملية ويعمل أوتوماتيكياً حسب أحدث
النظم والأساليب في العالم ويعتبر أكثر المسالخ
تطوراً في الشرق الأوسط.
وساهمت بلدية غزة في تشجيع التجارة أيضاً بتوفير
أسواق حديثة وصحية ومنظمة للمواطنين من بينها سوق
اليرموك الشعبي الذي يعتبر السوق المركزي الأول في
المدينة عند بدء العمل به.
ثانياً ...
الزراعة:

إشتهرت
غزة قديماً بزراعة القمح والشعير والقطن وتصديرهما إلى العالم العربي
والخارجي ، وانتشرت في غزة البيارات التي يزرع فيها مختلف أنواع الحمضيات
كالليمون والبرتقال والتي تعتبر أجود أنواعها في العالم، وتم الإعتماد
عليها كذلك في إقامة المناحل لإنتاج عسل النحل بالإضافة إلى زراعة البطاطا
والطماطم والخيار والفواكه والتي من أهمها العنب والفراولة والتين والبطيخ
والشمام.
ويعتمد الري في مدينة غزة على مياه الآبار، ويجري حالياً دراسات لتحلية
مياه البحر تقوم بها البلديات في قطاع غزة . كما يعتمد الإقتصاد في غزة
بدرجة كبيرة على زراعة وتصدير الأزهار إلى مختلف دول العالم.
ثالثاً ...
السياحة:
تعتمد
السياحة في غزة بشكل رئيسي على البحر الذي تشتهر شواطئه برمالها الذهبية
البراقة والذي تم اتخاذ عدة إجراءات إحترازية لحمايتها من التلوث. كما
وتعتمد السياحة كذلك على المواقع الأثرية التاريخية المنتشرة في غزة، ويجري
حالياً اكتشاف عدد كبير آخر من تلك الآثار. وتشتهر غزة كذلك بجوها المعتدل
صيفاً وشتاءً والذي يشجع الناس بدوره ، على ارتياد الشواطئ والحدائق
والمنتزهات وعلى قضاء أوقاتهم في المزارع والبيارات وفي المرافق السياحية.
البحر:

أجمل ما في غزة هو بحرها، شواطئها، سواحلها
وسماؤها، رمالها الذهبية البراقة، شمسها ودفؤها،
ونسيمها العليل.
إن غزة عروس البحر الجميلة تجذّب السياح إلى بحرها
وشواطئها، وهي تعتمد كثيراً في اقتصادها على
السياحة، ومن المتوقع أن يرتفع عدد السياح وتجارة
السياحة بعد إعلان قيام الدولة الفلسطينية
المستقلة.
وقد أقيمت بعض
المشاريع السياحية الرائعة على شاطئ البحر والتي
تقدم خدمات متكاملة لزوار المدينة ورواد الشواطئ،
كما أولت بلدية غزة الشواطئ أهمية خاصة لما لها من
دور هام في جذب
المصطافين
والسياح، فهي تقوم دائماً بتنظيفها وتسعى إلى
تطويرها.
كما توفر مراقبي الشواطئ والمنقذين في موسم الصيف
والسياحة . كما قامت باتخاذ عدة إجراءات
إحترازية لحماية مياهها وشواطئها من التلوث
وبتنفيذ عدة مشاريع لتنفيذ محطات للصرف الصحي
وتحسين الوضع بأحواض المعالجة.
المواقع الأثرية:

ومن جهة
أخرى فإن مدينة غزة تعتبر وما حولها متحفاً تاريخياً ولوحة سجل الزمان
عليها تراثاِ مجيداً ونفيساً، وهي من أكثر مدن العالم تراثاً تاريخياً
وآثاراً ومن أكثرها أحداثاً وأخباراً ولقد تم العثور على العديد من الآثار
بعد انتشار حركة التنقيب في القرن التاسع عشر.
إن مدينة غزة الحالية المغطاة بالمساكن والشوارع والحقول تخفي تحت رمالها
كنوزاً تاريخية عظيمة بحاجة إلى التنقيب لإبراز هويتنا العربية العريقة،
ونحن نتصدى لعدو دخيل لا تاريخ له، ولكنه برع في تزوير التاريخ، كما أن
أحوازها من أطرافها الشمالية حتى أطرافها الجنوبية هي لوحة تاريخية
متكاملة، وليس عجيباً أن يطلق عليها "هيرودس" أبو التاريخ إسم المدينة
العظيمة وأن يتغنى بعظمتها المؤرخ الروماني
"بليني" ، وللأسف فإن العديد من تلك الآثار الرائعة سرقت أو تسربت أو دمرت
أو اندثرت مع مرور الزمن أو الإهمال.
ولم تلق الآثار في مدينة غزة الإهتمام الذي تستحقة طيلة الحقب الماضية،
وبقية تلك الآثار مهملة دون بحث أو توثيق أو صيانة . وشهدت فترة الإحتلال
الإسرائيلي ما يمكن أن نطلق عليه "مذبحة الآثار" حيث تم نهب الآثار المهمة
بشكل مخطط ومنهجي ومن قبل مسؤولين إسرائيليين كبار منهم "موشي دايان" نفسه
وجاءت السلطة الوطنية الفلسطينية وانطلقت جهود جبارة لترميم تلك الآثار من
قبل الجهات المعنية فيها، وكان لبلدية غزة دوراً هاماً في تلك الجهود،
الأمر الذي أعاد إلى تلك المواقع رونقها وأهميتها الإسلامية والتاريخية
لتظل نافذة العالم التي يطل منها على حضارتنا وتجلب في نفوس السياح الرغبة
في مشاهدة آثارنا العظيمة.
ومن
أهم المواقع الأثرية في مدينة غزة:
مسجد السيد هاشم
وفيه ضريح السيد هاشم بن عبد مناف جد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام
والذي أنشئ على يد المماليك ، وقد سميت
مدينة غزة "بغزة هاشم"
نسبة إليه . وقام
السلطان عبد الحميد بتجديد بنائه
سنة 1850م - 1268 هـ .
جامع إبن مروان
وفيه ضريح لولي الله الشيخ علي بن مروان.
الجامع العمري الكبير
وشيد في العهد الإسلامي الأول "الفتح العمري".
مسجد كاتب الولاية
وهو ملاصق لكنيسة الروم الأورثوذكس المعروفة بإسم "كنيسة القديس" برفيريوس
الأثرية. تم إنشاؤه عام 735هـ في العهد المملوكي وبعد أن تعرض للتدمير قام
بتجديده أحمد بك كاتب الولاية عام 995 هـ في عهد السلطان العثماني سليم
الثاني ويوجد حالياً 23 مسجداً أثرياً في أنحاء مدينة غزة.
قلعة آل رضوان (الدبوية)
آخر القلاع التي ما زالت منها بقية - وهي موجودة حيث توجد مدرسة الزهراء
حالياً وهي قلعة صليبية الأصل، بنيت على قلعة عربية مندثرة وجددت عام 1149م
في عهد بلدوين الثالث وفي فترة الحروب الصليبية كما يوجد العديد من الآثار
المختلفة منذ زمن الفراعنة والأزمنة التي تليها.
كنيسة الروم الأرثوذوكس - القديس برفيريوس
ولد القديس بيرفيريوس في مدينة سالونيك باليونان سنة 347م ونزل إلى غزة في
21/3/395م يرافقه "الشماس مرقص" الذي كتب تاريخ حياة هذا القديس. واستغرق
بناء هذه الكنيسة خمس سنوات وتم تدشينها في 14/4/407 ميلادية.
رابعاً ...
الصناعة:

إشتهرت مدينة
غزة بالعديد من الصناعات الخفيفة اعتمد بعضها على
الزراعة كمادة خام أساسية مثل صناعة عصر الزيتون
والصابون الذي يعتمد على الزيت كمادة أولية كما
تعتبر صناعة الفخار من أقدم الصناعات الفلسطينية
التي اشتهرت بها المدينة وكذلك صناعة الغزل
والتطريز والبسط التراثية من صوف الماشية والنسيج
والأثاث المصنوع من البامبو (الخيزران) وصناعة
الزجاج الملون كذلك.
الفنون
والتراث:
|


 |
لا زالت بعض الحرف التي ورثها أبناء المدينة أباً عن جد عبر مئات
السنين ، تشكل جزءاً هاماً من هوية المدينة التقليدية . ويقوم الحرفيون
بصناعة الفخار ، الأثاث ، الخيزران ، السجاد ، المطرزات ، النحاس والبلاط
المزخرف . كما ويوجد العديد من هذه الصناعات في المناطق الشعـبية المعروفة:
الفخار في حي الدرج ، السجاد في الشجاعية ،
صناعة الحديد في سوق فرا س . ومن أجل إحياء هذه الحرف التقليدية والحفاظ
عليها ، فقد تم إنشاء قرية الفنون والحرف التي تم بناؤها من الطين على
الطراز المعماري القديم ، ويقوم عدد من الحرفيين في القرية بصناعة وبيع
الزجاج الملون ، السجاد ، الفخار ، المطرزات والنحاس . كما و يوجد في
القرية أيضاً معرضاً للفنون يقوم بعرض أعمال الفنانين الفلسطينيين والأجانب
.

صورة قديمة
لفرقة فدعوس
وتلعب
الموسيقى دوراً
هاماً في الحياة اليومية ، فيستطيع الزائر للمدينة ، خصوصاً في فترة
الصيف ، سماع فرق " الفدعوس” الموسيقية التراثية بصورة يومية تقريباً ،
والتي ترافق احتفالات الأعراس في الشوارع العامة بأساليبهم التقليدية .
وتشتهر
مدينة غزة بالعديد من المأكولات الشعبية الشهية ، بالإضافة
إلى الأسماك التي يتم تناولها على طريقة
حوض البحر الأبيض المتوسط (سواء مشوية ، مقلية أو على البخار) ، كما يوجد
العديد من المأكولات الأخرى والتي تحـتوي على اللحوم والأرز. |
|