أحد
أعيان مدينة غزة ، وعضو مجلس إدارة ، ورئيس مجلس البلدية في أواخر العهد
العثماني . ولد في مدينة غزة عام 1868 وتوفي عام 1930 وهو سعيد بن محمد أبو
علي بن خليل الشوا ، عمل في التجارة بعد أن أنهى دراسته الابتدائية ،
وتعامل مع أهل القرى واجتهد في تكوين ثروة خاصة لنفسه . وقبل الحرب
العالمية الأولى كان سعيد الشوا عضواً في جمعية الاتحاد والترقي في غزة ،
واشترك في الحركة الوطنية ، وحضر المؤتمر الفلسطيني الأول ومؤتمرات أخرى
تلته، ثم اختير عضواً في اللجنة التحضيرية للبحث في شؤون الأوقاف الإسلامية
والمحاكم الشرعية سنة 1921 .
ولما جرت الانتخابات لاختيار المجلس الإسلامي الأعلى اختير عضواً بأغلبية
الأصوات . وأعيد انتخابه في المجلس الإسلامي الأعلى حتى وفاته عام 1930 .
عين سنة 1904 عضواً في مجلس الإدارة مكان والده ، ثم عين رئيساً لمجلس
بلدية غزة سنة 1906 وبقى فيها عشرة أعوام ونيف حتى جاء الاحتلال البريطاني
.
وكان سعيد
أفندي مقرباً من جمال باشا خلال الحرب العالمية الأولى لما أسداه للجيش
العثماني من خدمات كثيرة عند تراجع الجيش عن قناة السويس . وقدم له جمال
باشا نياشين عثمانية تقديراً لمساعدته للجيش العثماني وهو رئيس للبلدية .
وخلال توليه رئاسة البلدية في غزة أنشأ المستشفى البلدي فوق تل السكن ،
وشيد خلال فترة رئاسته للبلدية عدة جوامع ومدارس في غزة ، كما أنه اهتم
بترميم وتعمير الجامع الكبير في غزة بعد أن كان خراباً ، وكان ذلك في عام
1926 –1927 .
وينسب عارف العارف إلى سعيد الشوا أنه أول من أدخل المحراث الحديث إلى غزة
1911. وكان يساعد أهل غزة في قضاء حوائجهم ، حتى توفي في تشرين الأول "
أكتوبر" 1930.
وقد شيع رحمه الله في غزة بجنازة كبيرة نعاه فيها مفتي القدس ورئيس المجلس
الإسلامي أمين الحسيني ، وخلف ثروة طائلة في الأراضي في غزة وبئر السبع
وتبلغ بنحو خمسين ألف دونم وخلف من الأولاد رشدي ، عادل ، عز الدين ، سعدي
و رشاد .